الخميس، 8 ماي، 2008

المثلية والدين...وجهة نظر شخصية


لعل من أصعب المفارقات التي يعيشها معظم المثليين عموما هي مسألة التوفيق بين المسألة الدينية و العيش حياة مثلية سوية...فكلما طلع علينا فقيه مفوه وتطرق للمسألة المثلية إلا و انبرى بالوعد والوعيد بالعقاب الوخيم الذي ينتظر كل مثلي. لا لشيء إلا لمجرد أنه شخص مختلف في ميولا ته الجنسية. وأغلب هؤلاء الفقهاء لا يترك لنفسه دقيقة ليفكر في حقيقة المسألة أو التدبر فيها بل يعتمد على موروثه الفقهي ويستند إلى آيات وأحاديث خارجا عن سياقها التي أوردت فيه.إذا كان العلم وخصوصا فرع الطب و الطب النفسي قد حسم في المسألة منذ مدة واعتبر المثلية مجرد اختلاف في الميولات و الأحاسيس ودعم ذالك سحب منظمة الصحة العالمية المثلية من دائرة الأمراض النفسية منذ زمن طويل...فكيف يمكن للمثلي أن يعيش كونه مؤمن بالله ومثلي في آن...هنا أتحدث عن الإيمان بالله لأنه مسألة مشتركة بين كل الرسالات السماوية الثلاث ولأن نظرة كل فقهاء هذه الديانات للمسألة المثلية متشابهة تقريبا. إذن : أنا مؤمن بالله لأنه هو خلقني وسواني ونفخ في من روحه و بالتالي جعلني على ما أنا عليه أنا لم أقرر وأختار أن أكون مخالفا لمعظم الخلق في ميولي... وكذا أنا لست الوحيد في هذا الأمر فالمثلية خلقت مع خلق الإنسان وهي بعمره ...مثليتي هي أمر يخصني وحدي لا أحد له دخل فيهما دمت لا أتطاول على حقوق غيري أو أسيء لأحد . الله لن يؤاخذني على مالا أملك هو خلقني وهو أدرى بي...من واجبي أن أعبده كما أمرني في حدود استطاعتي وقدرتي وسوف يكون علي راض سأخطأ حتما مثلي مثل باقي البشر لكنه سيسامحني ويعفو عني إن استغفرته واستسمحته لكن مثليتي ليست هي جرمي وذنبي...أبدا...بل هي ما قدره الله علي وميزني به عن باقي خلقه ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره...المهم أن أحاول أن أعيش كفرد صالح في مجتمعي و أن أبدل كل الجهد للرقي به ودفعه إلى الأمام لما فيه المصلحة العامة .وبهذا أعيش متناغما مع أفكاري ومعتقداتي ومتصالحا مع ذاتي... أما ميولاتي ورغباتي الشخصية فهي تخصني وحدي ولا أقبل لأحد أن يتدخل فيها