السبت، 16 ماي 2009

سؤال ...


على شاطئ البحر , الشمس تميل إلى المغيب , يجلسان على رمال الشاطئ أحدهما متكئا على الآخر , مسندا رأسه على صدر صديقه .

الأول : ( الذي يسند رأسه على صدر صديقه )
كريم ...
الثاني : ( وهو يداعب خصلات شعر صديقه بأنامله )
نعم حبيبي ...
الأول : أنا أحبك كثيرا ...
الثاني : ( يبتسم ابتسامة واسعة ثم يطبع قبلة صغيرة على حبين صديقه )
وأنا كذالك حبيبي , أحبك كثيرا كثيرا جدا ...
الأول : لكنني خائف ...
كريم : ( ينظر لصديقه بحنان )
خائف ...! ؟ مراد لماذا تقول هذا الكلام ... مما أنت خائف ؟
مراد : أخاف أن أفقدك يوما ما أو تتخلى عني , أنا لا أستطيع أن أعيش بدونك ...

لا يرد كريم عليه... يكتفي بأن يحضنه بحنان ويطبع على جبينه قبلة حانية .
يلوح من بعيد خيالا شخصان قادمان باتجاههما لا تبدو ملامحهما بوضوح , يعتدل كريم ومراد في جلستهما , يقترب الخيالان أكثر وأكثر فإذا بهما شابان في مقتبل العمر , فتى وفتاة يحضنان بعضهما البعض غير عابئين بما حولها .

مراد : ( وهو ما زال يتابعهما بنظراته )
أنظر كم يحبان بعضهما ...
كريم : نعم... حتى أنهما لم ينتبها لوجودنا ... كم هو رائع الحب ...
مراد : ( يلتفت لكريم ويسأله )
كريم ... لماذا لا نستطيع نحن أن نفعل مثلهما ...؟

ينظر كريم في عيني حبيبه مراد بابتسامة تشوبها مسحة من الحزن الدفين دون أن يستطيع أن يجيب ... ثم يضمه إلى صدره بحنان ويسرح ببصره بعيدا نحو الأفق محاولا البحث عن جواب للسؤال ...

الاثنين، 20 أبريل 2009

ماذا نريد ... – وجهة نظر –


بعد الرجة الأخيرة التي خلفتها تصريحات الأخ سمير البركاشي منسق جمعية كيف كيف لجريدة الصباح , والطريقة الغير المهنية التي تعاملت بها الصحيفة مع تلك التصريحات وما تلاها من نقاش واسع داخل المجتمع بخصوص المثلية الجنسية في المغرب والتي تعد من أحد الطابوهات التي ما زال تناولها في العلن يثير كثير من ردود الأفعال السلبية , قلت هذا النقاش الذي انخرطت فيه عدة فعاليات مختلفة من أحزاب و إعلام و جمعيات ... حاول الكل للأسف الركوب على الموجة لتحقيق أهدافه الخاصة , فبعض الصحف انطلقت بمنشطات مثيرة هدفها خلق بروبكندا لتحقيق مزيد من المبيعات بعيدا عن العمل الصحفي النزيه باستثناء أسبوعية واحدة تناولت الموضوع بجدية وحيادية , وبعض الأحزاب وجدتها فرصة لتصعد من مزايداتها السياسوية الشعبوية قبيل الانتخابات الجماعية , وجمعيات لم نسمع بها من قبل نصبت نفسها وصية على المجتمع مدعية حمايته مما أسمته المس بأخلاقه وقيمه .

هذا التحريض والشحن خلف للأسف ردود أفعال سلبية حيث وقعت عدة اعتداءات على أشخاص مثليين في مدن مغربية مختلفة بل وصل الأمر إلى حد ارتكاب جرائم قتل , وتم تخريب الموقع الرسمي لجمعية كيف كيف وتوصل كثير من المثليين برسائل تهديد – وكنت من بين من توصل بهذه التهديدات – ولا ننسى الضجة التي أثيرت حول ما يسمى موسم سيدي علي بن حمدوش والاعتقالات التي تمت من طرف الدرك لعدة أشخاص بتهمة المثلية

كل هذا يدفعنا للوقوف لحظة للتفكير والتأمل في الأمر مليا , وأن نطرح على أنفسنا سؤالا يبدو منطقيا في مثل هذه الظروف , ماذا نريد نحن معشر المثليين المغاربة ؟
لعل ردة الفعل المتشنجة هذه والتي استغرب لها كثيرا ممن كان يظن أن المجتمع المغربي أصبح متفتحا كفاية للقبول بمثل هذه النقاشات , تدفعنا لتوضيح توجهاتنا وأفكارنا وما نريده بالضبط , فنحن شئنا أم أبينا أفراد من هذا المجتمع في كل الحالات ومهما حاولنا التمرد على بعض أفكاره ومعتقداته الخاطئة التي تمس بكرامتنا وحريتنا الشخصية فإننا بالتأكيد لا نريد الدخول في حرب سنكون أكيد نحن فيها خاسرون , لكن هذا لا يعني استسلامنا وخضوعنا للظلم والحيف بل علينا أن نقاوم بكل الطرق الحضارية والقانونية لتوضيح أفكارنا و شرح وجهة نظرنا للمجتمع حتى يقبلنا كأفراد فاعلين ومتساويين فيه مهما اختلفت ميولاتنا وتوجهاتنا ما دامت لا تمس بحرية الآخرين , لذا يجب علينا كما قلت آنفا توضيح ما نريده وما نسعى إليه لإزالة سوء الفهم الكبير والتصورات المسبقة الخاطئة عن المثلية التي ترسخت على مر العصور في ذهنية مجتمعاتنا المحافظة حتى النخاع .

نحن عندما ندافع عن مثليتنا ندافع عن وجودنا بحد ذاته وهذا أسمى ما نسعى إليه , أن يعترف المجتمع بوجودنا ويحترم خصوصياتنا واختلافنا , نحن لا ندعو إلى إنشاء دولة أو تمرد لقلب نظام الحكم , ولا نسعى لتغيير المجتمع وتحويله إلى مجتمع مثلي – فالمثلية ليست بتحول أو اكتساب – نحن لا نتبنى العنف أو نعتنق الكفاح المسلح لتحقيق غاياتنا , نحن لا نهدف المساس بالأمن العام أو الأمن الروحي أو الأخلاقي للمجتمع ... نحن مجرد فئة صغيرة من المجتمع ما بيننا هو مجرد اختلاف في الميولات ليس إلا , لا نشكل خطرا على أحد ولا نعتدي على حقوق أحد , نحن نعرف أين تبتدئ حريتنا وأين تنتهي لأننا ببساطة جزء من نسيج هذا المجتمع , نحن لم نخرج في مسيرات حاشدة رافعين الرايات – وان كان هذا حق تكفله لنا جميع الحقوق المدنية المتعارف عليها عالميا – نحن لم نطالب بأن يشرع لنا الزاج الرسمي وتبني الأطفال كما في دول أخرى , ولم نشكل لوبيات أو جماعات ضغط أو أحزاب تعمل لصالحنا فنحن أبعد ما نكون عن السياسة .

فان كانت هذه مطالبنا وتصوراتنا لما نريد فإننا بالمقابل نطلب من المجتمع أن يحترم خصوصيتنا ويتقبلنا كما نحن بعيدا عن الاضطهاد والاحتقار والنظرة الدونية , وحتى من لا يريد تقبلنا والتعامل معنا فهذا شأنه وهو حر في ذالك , لكن بالمقابل يجب أن يمتنع عن أي إساءة أو إيذاء في حقنا لأن حقوقي تنتهي عندما تبتدئ حرية الآخر وهذا مبدأ قانوني متعارف عليه دوليا , إن كنا نريد إنشاء دولة الحق والقانون كما يردد في مختلف المحافل .

الاثنين، 16 مارس 2009

وحيد كالأصداف ... حزين كالصفصاف ...


مع بداية كل تعارف ... مع كل لقاء جديد ... يطلق عنان خياله لرسم ملامح علاقة يريدها ويحتاجها بشدة , يبحث عنها منذ زمن طويل , منذ أن اكتشف اختلافه ... اختلافه عن غيره من الناس ... علاقة يتصورها في خياله ويرسم لها سيناريوهات عديدة ومختلفة ... يحلم بمجرد شخص يفهمه , يتقاسم معه تلك المشاعر والأحاسيس التي تجعله مختلفا ... شخصا يحبه بجد ...شخصا يضفي على قلبه قليلا من الدفء الذي افتقده منذ زمن أو بالأحرى دفئا لم يعرفه يوما , حتى صار هذا القلب كلوح من الجليد لا ينبض إلا ليعيش ... هو مستعد لمنح قلبه العليل هذا لأول شخص يهبه لمسة حنان أو جرعة حب ... فهو لا يطلب الكثير ... شخص يحبه بصدق , يفهمه , ويكون على استعداد لأن يتقاسم معه باقي الأيام من حياته .لكن بعد كل لقاء أو اثنين تنهار تلك الأحلام والأماني العظام كقصور من رمال ... حتى من هم مثله لا يفهمونه , لا يدركون مبتغاه ... هو لا يريد ولا يبحث عن علاقة عابرة يشبع بها رغبته , فقد تجاوز منذ زمن سيطرة تلك الرغبة وعرف كيف يكبح جماحها ... ما يحمله في قلبه العليل أشرف وأنبل من مجرد نومة في فراش وينتهي كل شيء بعدها ... لم يكن يوما الجنس كل مبتغاه ... ما أضناه البحث عنه هو حضن دافئ , وقلب حنون , وصدر رحب يعوضه عن كل تلك الأيام والليالي الباردة التي قضاها يرسم فيها مدنا من أحلام ويبني قصورا من رمال ... يحس أن العمر يتقدم به والسنين تجري , وكل ما يخشاه أن يبقى وحيدا. فمقدوره أن يمشي أبدا في الحب على حد الخنجر ... ويظل وحيدا كالأصداف ... ويظل حزينا كالصفصاف ... مقدوره أن يمضي في بحر الحب بغير قلوع ... ويحب ملايين المرات ... ويرجع كالملك المخلوع .

الأحد، 15 فبراير 2009

المثلية والجنس...وجهة نظر شخصية...


يعتبر الجنس من الحاجيات الضرورية للإنسان في حياته , ويقدر الخبراء السوسيولوجين والنفسانيين أن الإنسان العادي يحتاج إلى ممارسة الجنس مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع . إلا أن الحديث عن الجنس في مجتمعاتنا يثير العديد من ردود الأفعال , فإذا كانت بعض المجتمعات أصبحت تنظر لمسألة الحديث في الجنس كأمر عادي لا يثير أدنى ردة فعل بل يمكن التطرق إلى الموضوع كأي موضوع اجتماعي آخر , فان بعض المجتمعات الأخرى وخصوصا مجتمعاتنا العربية والإسلامية , لا زالت تدرج الحديث عن الجنس ضمن ما يسمى بالطابوهات أي الأمور المسكوت عنها والغير المحبذ تناولها في العلن . الأمر راجع بالأساس إلى منظومة من التقاليد والأعراف الاجتماعية التي تحرم الحديث في كل ما يمكنه أن يهيج الغريزة الجنسية لدى الإنسان , وهي بذالك تحاول الارتكاز على منهيات ومحرمات دينية والتي تعتبر الحديث في الجنس من سفاسف الأمور ولغو القول وفحش الكلام , وهي نظرة قاصرة عن إدراك الحقيقة الدينية ذاتها. والتي جوهرها تقصي المصلحة ومعروف في الفقه مبدأ جلب المنافع وذرء المفاسد . وليس كل كلام في الجنس هو فحش ولغو , بل منه ما يهدف إلى التوعية والإفادة وبذالك يكون جلبا للمنفعة .

ويصبح الأمر صعبا وصداميا للغاية إذا انتقلنا للحديث عن الجنس في العلاقات المثلية , فالمثلية ولحد الآن ما زالت مرفوضة في جل المجتمعات باستثناء القليل من المجتمعات الغربية التي بدأت تقبل بالمثلية كأمر واقع وتتعامل معه , ولم يتسنى هذا إلا بعد نضال طويل ومرير من أنصار المثلية خلال النصف الثاني من القرن العشرين . أما في مجتمعاتنا العربية الإسلامية فان مجرد الإشارة إلى المثلية يكون كفيلا بخلق زوابع من ردود الفعل المستنكرة و الرافضة بشكل مطلق حتى مجرد الحديث عن شيء اسمه المثلية. فما بالك القبول بها أو التعامل معها , وترفع مباشرة الأحكام الدينية التي تحرم بشدة كل علاقة بين نفس الجنس وتربط المثلية مباشرة بالجنس والفاحشة والفسق والفجور وما يطلق عليه في الفقه باللواط و السحاق . فالمثلية مختزلة في نظرة المجتمع في الجنس ولا شيء غير ذالك ...وهي نظرة قاصرة طبعا عن إدراك حقيقة الموضوع , فإذا كانت المثلية موجودة بوجود الإنسان وبالتالي هي موجودة في المجتمع منذ القدم .إلا أنها كانت تعتبر من الانحرافات المجتمعية ومن الحالات الشاذة ومن هنا جاءت تسمية الشذوذ الجنسي , ودائما كانت الأعراف والتقاليد المجتمعية تحاصرها وتدفعها إلى الخفاء في شبه تواطؤ ضمني. وتجعل الحديث عنها علنا من الطابوهات و المحرمات , هذه النظرة انعكست على الأشخاص المثليين أنفسهم الذين قبلوا أن يعيشوا على الهامش متخفين وخائفين من نظرة وأحكام المجتمع وفي أحيان كثيرة راضخين ومستسلمين للحيف والظلم والاستغلال والاعتداء كذالك . كل هذا دفع إلى أن تكون العلاقات بين المثليين مقتصرة على إشباع الرغبات الجنسية المكبوتة في أغلب الأحيان , ما زاد في ترسيخ فكرة ارتباط المثلية بالجنس مطلقا لدى المغايرين والمثليين أنفسهم . الأمر هنا يطول ويتشعب كثيرا إلا أنني أريد أن أطرح فكرتي الخاصة في الموضوع انطلاقا من تجربتي وقناعاتي الشخصية , وهو رأي طبعا لا ألزم به أحد .

كما أشرت سالفا فان الجنس شيء مهم وضروري في الحياة الإنسانية. إلا أنه في العلاقات المثلية و التي تعرف بعدم استقرارها وتقلبها الدائم يجب أن نركز على العواطف والأحاسيس الصادقة والنابعة من انجذاب كل طرف نحو الآخر لتحقيق التكامل المطلوب. ولا يجب أن يكون ذالك إلا بعد مدة كافية من التعارف والتحاور لفهم كل واحد الآخر بشكل جيد لتجاوز مرحلة الانبهار أو الإعجاب الظرفي الذي يحصل في مرحلة التعارف الأولى, و لذا يجب أن نعطي لأنفسنا كل الوقت الكافي في أي محاولة منا لبناء علاقة مستمرة ودائمة وأن يكون الحوار والصراحة هما الأساس والمنطلق لتكون الأمور واضحة وجلية من البداية , وذالك بأن يتحدث كل طرف عن أفكاره ونظرته للمثلية وكذالك عن تصوره لشريك حياته الذي يحلم بالارتباط به والمواصفات التي يحب أن تتوفر فيه . ومن المواضيع المهمة والحساسة التي يجب التطرق إليها مسألة الجنس , فكما هو معلوم بخصوص الممارسة الجنسية عند المثليين هناك طرف سالب وطرف موجب وكذالك هناك من يكون موجبا وسالبا في نفس الوقت . لهذا يجب الحسم في المسألة من البداية حتى يكون كل طرف على بينة من الأمر بخصوص الرغبات والممارسة الجنسية للطرف الآخر. وهناك نوع آخر من المثليين لا يحتل الجنس عندهم الأولوية أو لنقل أنهم يعطون المشاعر وأحاسيس الحب الأولوية في العلاقة و التي تكون مبنية على الحب والود وكثير من الرومانسية والمثالية كذالك , وأحيانا كثيرة يكتفون بذالك لذا تجد الممارسة الجنسية عندهم قليلة وسطحية أي ليست ممارسة من الدرجة الأولى .
شخصيا أميل إلى النوع الأخير من العلاقة التي تنسجم وطبعي الهادئ و الرومانسي إلى أبعد الحدود – لا أدري إن كان هذا تميز أو عيب- خلال تجاربي القليلة والمحدودة – أقصد الجنسية منها - كنت دائما ولا زلت أبحث عن شريك بنفس الأفكار والآراء التي أومن بها . لكن لحد الآن بدون جدوى , تعرفت على الكثير من المثليين . أغلبهم إن لم أقل كلهم عبر الانترنيت و التقيت الكثير منهم مباشرة لكن بعد لقاءين أو ثلاثة أكتشف أنه ليس الشخص الذي أبحث عنه , بعضهم سطحي وتافه...و البعض الآخر لا يزال متخبطا لا يعرف ما يريد...والأغلب لا يبحث إلا عن المتعة الآنية والممارسة العابرة , لا أنكر أنني سقطت مع بعضهم وانجررت إلى الممارسة الجنسية لكن ذالك كان رغما عني, فأنا إنسان على أي حال وليست ملاكا, في بعض الأحيان يكون من المستحيل مقاومة ضغط رغبات ومتطلبات الجسد . والجيد في الأمر أن ذالك لم يحصل كثيرا ربما لمرات محدودة لا تتعدى أصابع اليد العشرة كثير لا يصدق هذا لكن هذه هي الحقيقة.


ما أعتقده وأومن به أن الجنس في العلاقة المثلية يجب أن لا يكون هو الهدف في حد ذاته بل أن تكون العلاقة قائمة على الحب والاحترام و التقدير المتبادل لكي يكتب لها الاستمرار و السير بعيدا , والجنس يأتي بعد ذالك .

الأحد، 25 يناير 2009

الجنس الآمن


تعريف الجنس الآمن :

هو مجموعة من الاحتياطات التي ينبغي إتباعها في حالة الممارسة الجنسية من أجل تجنب أو تقليل مخاطر التعرض لعدوى الأمراض المنقولة جنسيا . أصبح هذا المفهوم متداولا بكثرة أواخر الثمانينات مع انتشار مرض الايدز حيث كان تبني المفهوم لتنفيذ بعض الإجراءات الوقائية تتبع مع الممارسة الجنسية كإستراتيجية لتقليل مخاطر الضرر الذي من الممكن أن يتعرض له الإنسان من جراء هذه العملية الحيوية التي لا يستطيع الإنسان الاستغناء عنها كغريزة طبيعية وفطرية .
وأساس مفهوم الجنس الآمن يقوم على فكرة عدم تبادل سوائل الجسم أثناء العملية الجنسية لأنها المسؤولة عن انتقال العدوى من شخص لآخر.

كيف نمارس الجنس الآمن :

هناك طرق متعددة لممارسة الجنس الآمن , وتتدرج هذه الطرق في مدى مستوى الآمان الذي تحققه من آمان كامل إلى آمان نسبي . واليكم هذه الطرق :

1 – الامتناع : وهو يعني عدم ممارسة الجنس إطلاقا , وهي الطريقة الوحيدة الآمنة %100 لكن يبقى مدى قدرة الإنسان على الاستغناء عن هذه الغريزة الطبيعية الفطرية .
2 – الاستمناء : أو ما يعرف بالعادة السرية , وهي الطريقة المعروفة التي يلجأ إليها الشباب لإشباع رغبتهم الجنسية خصوصا قبل الزواج , ويتم ذالك بمداعبة الشخص لأعضائه التناسلية حتى يصل إلى مرحلة الاستمتاع و النشوة أو ما يعرف بحالة الشبق . إلا أن عادة الاستمناء لا تفرغ التوتر وتسبب معاناة الشخص نتيجة انعدام مقومات الجنس الكامل , إلا أنها عموما تبقى طريقة آمنة إلى حد كبير .
3 – ممارسة الجنس مع أخذ الاحتياطات , وتتجلى هذه الاحتياطات في :

* العلاقة الأحادية : وهو أن يكون للشخص شريك جنسي واحد يمارس معه حيث يمكن السيطرة آنذاك على أية مشاكل صحية قد تظهر لأن المصدر يكون معروف , وهذه من أكثر الوسائل أمنا للحفاظ على صحة الإنسان , ولكن قبل الارتباط ينبغي خضوع كلا الطرفين لاختبارات وفحوصات للتأكد من خلوهما من أية عدوى أو مرض , وطبعا لن تكون هذه الطريقة آمنة ما لم يكون هناك وفاء وإخلاص في العلاقة.

* استخدام الواقي : وهناك نوعان , واقي ذكري وواقي أنثوي . إلا أن الواقي الذكري هو الأكثر شيوعا واستعمالا نظرا لفعاليته العالية وسهولة استخدامه ونسبة الراحة التي يحققها أثناء العملية , وهو يعد وسيلة فعالة في تجنب انتشار الأمراض التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي إلا أنه يجب أن يستخدم بطريقة صحيحة لضمان فعاليته , وذالك ب :
- فتحه ببطء وتجنب استعمال أي شيء حاد في فتحه لكي لا يحدث أي تمزق
- التأكد من تاريخ صلاحيته
- تثبيته بشكل صحيح لتجنب قطعه
- التأكد من تناسب حجمه مع حجم العضو التناسلي
- عدم الإكثار من استعمال الكريمات المليينة لتجنب انزلاقه أثناء العملية
- التأكد من ثبوته قبل الانسحاب من العملية الجنسية

* الابتعاد عن استعمال الكحول والمخدرات لأنها تذهب بعقل الإنسان ولا تجعله يعي ما يفعل بالإضافة إلى الأضرار التي تلحقها بصحة الإنسان عموما.

* منع تبادل سوائل الجسم وذالك باستعمال الواقيات بمختلف أنواعها أو القفازات الطبية في حالة ممارسة الاستمناء المتبادل أو الاقتصار على الجنس الخارجي أي عدم ولوج القضيب في المهبل أو الشرج .

هذه عموما بعض المعلومات والنصائح التي يمكن أن تفيدنا في ممارسة جنس آمن لحياة جنسية أفضل وخالية من الأمراض . لكن قبل كل شيء تبقى الحيطة والحذر ضرورية وعدم الاستهتار أو الاستخفاف بالمسألة لأن نتائج ذالك قد تكون وخيمة .