الخميس، 18 دجنبر، 2008

لا تحزن ...


״ للفرح أجنحة... وللأحزان جذور״... ״ طائر للفرح ... وغابة للأحزان ״... استوقفتني هذه الكلمات وأنا أطالع مقالا في إحدى المجالات... غريب كيف تعمر الأحزان وتستوطن النفس بخلاف لحظات الفرح التي تهرب بعيدا في لمح البصر... وغريب كيف يعبّر عن الفرح بصيغة المفرد وعن الأحزان بصيغة الجمع... ربما لأن الأحزان لا تأتي إلا مجتمعة... قفز إلى ذهني عنوان أحد الكتب التي كنت قرأتها مؤخرا . كتاب مفيد وممتع للغاية... وهو كتاب ״ لا تحزن ״ للدكتور عائض القرني ... أعجبت بأسلوبه وبطريقته المميزة في الكتابة والتي تسبر أغوار النفس البشرية وتحملها من عالم الكآبة والحزن الدفين لعالم من الصفاء والنقاء الروحي ... وأود أن أشارككم بعض فقراته المميزة :

״ يا إنسان بعد الجوع الشبع. وبعد الظمأ ري...وبعد السهر نوم...وبعد المرض عافية... سوف يصل الغائب... ويهتدي الضال...ويفك العاني ...وينقشع الظلام...بشّر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال...ومسارب الأودية....بشِر المهموم بفرج قريب مفاجئ يصل في سرعة الضوء...ولمح البصر... بشر المنكوب بلطف خفي وكف حانية وادعة...

إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد...فاعلم أن وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال...إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد فاعلم أنه سوف ينقطع...مع الدمعة بسمة ومع الخوف أمن ومع الفزع سكينة...
إذا فلا تضق ذرعا... فمن المحال دوام الحال... وأفضل العبادة انتظار الفرج ...الأيام دول والدهر قلب... والليالي حبالى... والغيب مستور... والحكيم كل يوم هو في شأن . ولعل الله يحدث بعد ذالك أمرا...وان مع العسر يسرا ...إن مع العسر يسر...״



غلاف الكتاب