الخميس، 18 دجنبر 2008

لا تحزن ...


״ للفرح أجنحة... وللأحزان جذور״... ״ طائر للفرح ... وغابة للأحزان ״... استوقفتني هذه الكلمات وأنا أطالع مقالا في إحدى المجالات... غريب كيف تعمر الأحزان وتستوطن النفس بخلاف لحظات الفرح التي تهرب بعيدا في لمح البصر... وغريب كيف يعبّر عن الفرح بصيغة المفرد وعن الأحزان بصيغة الجمع... ربما لأن الأحزان لا تأتي إلا مجتمعة... قفز إلى ذهني عنوان أحد الكتب التي كنت قرأتها مؤخرا . كتاب مفيد وممتع للغاية... وهو كتاب ״ لا تحزن ״ للدكتور عائض القرني ... أعجبت بأسلوبه وبطريقته المميزة في الكتابة والتي تسبر أغوار النفس البشرية وتحملها من عالم الكآبة والحزن الدفين لعالم من الصفاء والنقاء الروحي ... وأود أن أشارككم بعض فقراته المميزة :

״ يا إنسان بعد الجوع الشبع. وبعد الظمأ ري...وبعد السهر نوم...وبعد المرض عافية... سوف يصل الغائب... ويهتدي الضال...ويفك العاني ...وينقشع الظلام...بشّر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال...ومسارب الأودية....بشِر المهموم بفرج قريب مفاجئ يصل في سرعة الضوء...ولمح البصر... بشر المنكوب بلطف خفي وكف حانية وادعة...

إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد...فاعلم أن وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال...إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد فاعلم أنه سوف ينقطع...مع الدمعة بسمة ومع الخوف أمن ومع الفزع سكينة...
إذا فلا تضق ذرعا... فمن المحال دوام الحال... وأفضل العبادة انتظار الفرج ...الأيام دول والدهر قلب... والليالي حبالى... والغيب مستور... والحكيم كل يوم هو في شأن . ولعل الله يحدث بعد ذالك أمرا...وان مع العسر يسرا ...إن مع العسر يسر...״



غلاف الكتاب


الخميس، 13 نونبر 2008

قمر في السوبرماركت ...


هذا المساء كنت أنوي الخروج بمفردي , أحيانا يحلو لي الخروج والتمشي لوحدي خصوصا في الأيام الممطرة أعشق الجلوس في المقهى أحتسي النسكافيه وأنا أراقب المطر يهطل... عند الثالثة والنصف رن هاتفي المحمول . انه أحد الأصدقاء وبدون أدنى شك يريد أن نخرج معا , لم أجب على الهاتف كانت رغبتي الخروج وحيدا , خرجت حوالي الرابعة والنصف بعد الزوال كان المطر قد توقف عن الهطول . عندما صعدت الحافلة تفاجأت بصديقي ذاك يصعد بدوره الحافلة. فكرت للوهلة الأولى أنه كان يتبعني لكن تبين لي فيما بعد أن الأمر مجرد صدفة لا غير . قضينا العشية معا تمشينا على الكورنيش وجلسنا في المقهى كالعادة .
في طريق عودتنا عرجنا على السوبر ماركت القريب من الحي الذي نسكن فيه , لم نكن نريد شراء شيء محدد لكن مجرد تمضية للوقت . بدأنا نتجول بين مختلف الأروقة وكما العادة أول رواق نزوره دائما هو الرواق الخاص بالحواسيب والأجهزة الاليكترونية , وبينما نحن نتجول لمحت قمرا... لا أبالغ إن قلت أنني فقدت السيطرة على نفسي بمجرد أن وقعت عيني عليه... فتى... سبحان الله فيما خلق... في أوائل العشرينيات من عمره , أحاول أن أصفه لكني أعجز عن ذالك... بقيت كالأبله أحدق فيه حتى خشيت أن ينفضح أمري أمام صديقي ... رغم ذالك بقيت أتابعه بنظراتي , التقت عيوننا لأكتر من مرة ...أحسست به يبدي اهتماما ...تركت صديقي يطالع بعض الكتب المعروضة هناك وحاولت الاقتراب أكثر من فاتني هذا , هو بدوره لم يرد الابتعاد ظل قريبا يتظاهر بمشاهدة بعض الأشياء , أحيانا بدا لي يختلس النظرات خفية ... يا الاهي... موقف لم أتعرض لمثله من قبل , كثيرا ما شاهدت شبانا وسيمين وأعجبوني ...لكن هذه المرة لم أعرف ماذا حصل لي ...لحق بي صديقي يعاتبني : إلى أين ذهبت , ماذا بك...؟ . كرهته في تلك اللحظة وكم تمنيت لو لم يكن معي , فكرت في أن أعتذر منه وأتركه لكن ذالك لن يجدي فقد يكشف أمري ... بقينا نتمشى بين مختلف الأروقة وأنا أحاول أن لا أفقد أثر ذاك الشاب الذي قلب كياني , لكنه اختفى فجأة ولم أعد أراه , بقيت كالمجنون أمشط جميع الممرات والأروقة بحثا عنه وصديقي يسألني : ماذا بك عما تبحث ...
وأنا لا أكاد أعيره اهتماما : لا...لا شيء . عندما لم أجد له أثرا فكرت في أنه ربما غادر, وما دام غادر فأكيد سأجده عند صناديق الأداء , قلت لصديقي هيا بنا نغادر , أجابني والحيرة بادية عليه : نغادر...؟ ماذا بك ؟, لم نشتري شيء حتى...؟ أخذت علبتا ريدبول من على الرف وقلت له اتبعني بسرعة ...توجهت نحو صناديق الأداء لكني لم أجده عند أي واحدة منها , فجأة برز خارجا من أحد الممرات قبالتي حتى أنني كدت أصطدم به وقد كان يبتسم لا أدري مع من ولا ما الذي يجعله يبتسم , لكن ابتسامته تلك ذوبتني ...أجمل ابتسامة رأيتها في حياتي ...هذه المرة لم أستطع اللحاق به , أديت ثمن الريدبول وخرجنا أنا وصديقي لكني رغم ذالك لم أستسلم كان يحذوني أمل في أن يظهر على إحدى صناديق الأداء لذا حاولت تأخير صديقي قدر الإمكان فبقينا نتجول في بعض متاجر الألبسة الراقية الموجودة داخل السوبر ماركت
كنت أتظاهر أنني أشاهد الألبسة المعروضة هناك بينما عيناي مشدودة للخارج لعل معذبي يظهر في أي مكان , لما يئست غادرنا... وبقي لي أمل في أن أجده عند الباركنغ لكن دون جدوى . لا أعرف ماذا أصابني... سيطر علي إحساس غريب... مزيج من الحزن والكآبة والغضب ,في تلك اللحظة لم تعد لي رغبة في قول شيء أو سماع شيء, صديقي وهو يتكلم كنت على وشك أن أصيح فيه غاضبا : أصمت كف عن الكلام... عندما لاحظ عدم اهتمامي بكلامه وعدم تفاعلي معه سكت عن الكلام وسألني : ماذا بك ...ماذا حصل لك منذ دخولنا السوبر ماركت تبدلت أحوالك ...؟. أجبته : بفكر شارد : لا...لا شيء .
ماذا عساي أقول ...والله لم أجرب هذا الإحساس من قبل لم ينقلب كياني يوما كما حدث لي هذا المساء , حتى أنني عندما وصلت المنزل أول شيء فعلته فتحت نافذة غرفتي وبقيت أنظر خارجا كأنني أبحث عنه ...يا لا الكارثة... أرجو أن لا يسخر مني أحد... أشعلت جهاز الحاسوب وجلست متحسرا على الفرصة التي ضاعت , راودتني فكرة في أن أعود إلى السوبر ماركت علني أجده ما زال هناك ...لكني لم أفعل شيئا , كل ما فعلته... أخذت القلم وبدأت أخط هذه السطور...

الخميس، 9 أكتوبر 2008

نافذة عيد ميلاد...


آه منك أيتها النافذة...يا نافذة أحزاني...كلما ضاقت بي الدنيا بما رحبت لا أجد من أبثه حزني ووجعي إلا أنت...فطالما كنت شاهدة على دموعي وعبراتي...أتعلمين... أنت الوحيدة التي أتجرد أمامها من كل جََلدي وكبريائي المزعوم ...أنك الوحيدة التي لا أخجل من البكاء أمامها...أمزح وأضحك مكابرة. والناس لا تعرف أمري ...أنت الوحيدة سلواي ومتنفسي . آه لو تعلمين...تعبت...تعبت من التمثيل...ومن التظاهر...تعبت من توزيع تلك الضحكات المصطنعة...تعبت من أكون غير ما أنا عليه...تعبت من كل هذا...
معك ومن خلالك استقبلت أعواما وأعوام . أتذكرين...العام الفائت والذي قبله...وهذا العام...كنا وحدنا أنا وأنت نشهد ميلاده...كما في كل مرة يجتاحني نفس الإحساس ويلح علي نفس سؤال الشاعر: عيد بأي حال عدت يا عيد*** بما مضى أو بأمر فيه تجديد
ربما تعتبرينني متشائما...لكن لا أرى جديدا يستحق التفاؤل من أجله. لست أرجم بالغيب ولكن...علمتني هذه الحياة , أن البسمة مصير مؤقت والحزن عمره طويل وأن الجراح التي لا تضمد تؤلم . لكني لا أعلم سبيلا لتضميد جراحاتي...من كثرة ما يسيطر الهم والحزن على القلب يختفي طعم البسمة والفرح...
ها قد عم الظلام وبدت أضواء المدينة متلألئة أمامي عبر زجاجك الشفاف...بديع منظر مفترق الطرق هذا أمامي...تعلمين يا نافذتي...لطالما ركضت ولعبت في ذاك المكان...كنت حينها غير موجودة لتشهدي علي . منذ أن شيد هناك وأنا لا أمل من تأمله كل مساء من خلال زجاجك الشفاف . أحاول فهم حركة تلك السيارات وهي تمر فوقه وتحته وبجوانبه سيارات تمر وتمر بدون انقطاع ليل نهار...والسنون تمر معها...
تعلمين...لقد أسرفت هذا المساء في الحديث الفارغ...هذا ما جادت به أول أيام عامي السادس والعشرين...آه يا نافذتي ... لم أقم احتفالا ولا ابتعت حلوى ولا وشموع الميلاد ولا دعوت أصدقاء ... يكفني وجودك معي فلطالما كنت شاهدة على أعوام وأعوام من حياتي...فسنة سعيدة وعقبال ؟؟؟؟ سنة وكل عام وأنت نافذتي وملهمتي...

الاثنين، 29 شتنبر 2008

MINI Cooper


سأحكي لكم أصل الحكاية وكيف أغرمت بهذه السيارة الرائعة. لكن رجاءا من دون أن يضحك مني أحد...في أحد أيام الصيف الحارة كنت أصطاف في مدينة المضيق الساحلية الجميلة... ذهبت وقت الغذاء لإحضار بعض الطعام… وبينما أنا أقطع الطريق ساهيا غير منتبه. إذا بصوت فرامل قوي يصم الأذان. لم أنتبه إلا وسيارة بمحاذاة رجلي لا تفصلنا إلا بضع سنتيمترات...رفعت عيني والدهشة والخوف ما يزالان يسيطران علي ...فإذا بها هي...بلونها الأزرق الجميل والسطح بلون أبيض ناصع زادت من توهجه حرارة الشمس الصيفية... سبق لي أن شاهدتها من قبل عدة مرات. وشاهدتها كذلك في فيلم (ايطاليان جوب )الذي أعشقه... لكن هذه المرة مختلفة . توقفت السيارة ونزل منها شاب أشقر من ملامحه يبدو عليه أنه أجنبي... تقدم نحوي وأنا في عالم غير العالم... فكما يقول المصريون ( خبطتين في الراس بتوجع ) . وتحدث معي بالاسبانية : estas bien هل أنت بخير؟ أجبت مرتبكا : si estoy bien نعم أنا بخير. لاحظ ارتباكي فبادرني قائلا : a donde ir إلى أين..؟ هل أوصلك إلى مكان ما ؟... كانت هذه الخبطة أشد... أن أركب هذه السيارة الساحرة ومع هذه الاسباني الوسيم الذي لا يقل سحرا. هذا شيء فوق التحمل .عقدت الدهشة لساني من جديد فلم أستطع أن أنبس ببنت شفة تلفت حولي فإذا الناس متحلقة حولنا. فحسمت الأمر بصعوبة وقلت له : para el centro de la cuidad ذاهب إلى مركز المدينة . قال لي وهو يركب السيارة : vamonos هيا إذا سوف أوصلك. ركبت مع الشاب وأنا بلباس السباحة ولكم أن تتصوروا الموقف الذي كنت فيه . خلال الطريق كان حديثي كله منصب حول السيارة : الموديل/ الثمن/المميزات . وعندما لاحظ اهتمامي سألني: te gusta el coche ? هل تعجبك السيارة...؟ أجبت على الفور :si mucho نعم كثيرا...ثم كان ما كان بعد ذالك...
كانت هذه بداية قصة حبي مع...أقصد الميني كوبر طبعا...إلى الآن في السيارات هي المفضلة عندي... لكن لم يكتب بعد لهذا الحب أن يتحقق...فحبيبتي ثمنها حوالي 20000 يورو وأنا لا أملك مهرها الآن...عسى أن يكون الغد يحمل مفتاح تحقيق الأحلام... فكم من حلم تحقق...

السبت، 20 شتنبر 2008

على الدنيا السلام...


عندما تتبلد المشاعر وتتجمد الأحاسيس...عندما تقسو القلوب وتتحجر المبادئ...
عندما يغتال الإنسان فينا...و يصير الإنسان ذئبا لأخيه الإنسان...
فقل على الدنيا السلام...
عندما يصير الدم ماءا... أو بالأحرى نفطا يباع ويشترى على أنقاض الجثث والدمار...
عندما تصبح الخيانة والغدر طبيعة ... والسكوت والرضوخ أسلوب حياه...
فقل على الإنسان والدنيا السلام...
عندما يضحك الأخ في وجه أخيه كذبا… ويصافحه بيد تصنعا… وفي اليد الأخرى خنجرا
وعندما يكون الكلام غير الكلام… ويفقد الأمان... ويدس السم في الضحكات و الطعام...
فقل على الدنيا السلام...
عندما يجار على المظلوم وتبرؤ ساحة الظالم... ولا يؤخذ بجرمه المشهود...
عندما يصبح البغاء والقوادة... طريق الرجال والنساء... من دون حرج و لا استحياء...
فقل على الدنيا السلام...
عندما تغتال الطفولة... وتغتصب البراءة في قلوبنا وأمام أعيننا...
عندما ترى دمعة طفل ولا يتحرك قلبك...ولا تدمع عينك...
فقل على الدنيا السلام...

عندما تجرف كرامتنا... ويقصف كبريائنا... و يدمر باقي الباقي من حلمنا...
عندما يطول سباتنا من دون استيفاق...حتى تحسبنا أمواتا وليس أحياء...

عندها...فقل :
يا حسرة على الدنيا وأهلها...

الاثنين، 15 شتنبر 2008

تألق مثلي...





لقد تابع الملايين عبر العالم تألق الغطاس الأسترالي matthew mitcham في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في بكين
الخبر للوهلة الأولى يبدو عاديا مادام أن أستراليا مشهورة في منافسات السباحة والغطس ...لكن أهمية الخبر تكمن في أن هذا
الغطاس والمتوج بالذهب في بكين في مسابقة الغطس من على ارتفاع 10 أمتار هو مثلي الجنس وقد صرح بذالك بنفسه في عدة
مناسبات...لقد شاهدته باعجاب كبير خلال المنافسات ولم أكن أعلم بمثليته...وما أثار انتباهي بالخصوص هو أنه لما نال المرتبة
الأولى في المنافسة بغطسة رائعة من علو 10 أمتار ذهب مباشرة بعد صعوده من المسبح الى ناحية الجمهور وعانق أحد الأشخاص
بحرارة وهو يذرف الدموع...طبعا لم أعرف أن ذاك الشخص هو حبيبه حسبته مدربه أو أخوه...وبما أنني كنت أتابع المنافسة على قناة
عربية فان المذيع لم يعلق على هذه اللقطة أو أنه هو الآخر كان يجهل الأمر...وبالصدفة وأنا أتصفح بعض المواقع الالكترونية اكتشفت
أن ذاك السباح من مثليي الجنس...حينها عرفت لماذا أثار انتباهي من الوهلة الأولى حتى دون أن أعرف بحقيقة ميولاته...
ومن الأخبار الكثيرة التي وجدتها على النت بخصوص هذا السباح المتألق , أن البريد الأسترالي أصدر طابعا بريديا خاصا بالمناسبة
يحمل صورة السباح matthew وهو متوج بالميدالية الذهبية وقد لاقى الطابع البريدي رواجا كبيرا في أستراليا...
هذا النموذج يظهر أن الأشخاص المثليين يمكن أن يتألقوا ويبدعوا في مختلف المجالات والمنافسات اذا توفرت لهم الفرص والامكانيات
بل ويتفوقوا على غيرهم من المغاييرين ...وهذا يضحض كل الافتراءات والاتهامات التي يكيلها بعض المتطرفين من المغاييرن للأشخاص
المثليين والذين ينعتون المثليين بشتى الأنعات والأوصاف المحقرة والمنقصة من قيمتهم...وهذا النموذج يظهر أيضا الطريقة الديمقراطية
التي تتعامل بها الدول التي تحترم مواطنيها مهما اختلفت ميولاتهم وأهواؤهم...

وهذه بعض الصور للمتألق matthew mitcham ...

الأربعاء، 10 شتنبر 2008

حبيبي..



دعني أضع رأسي على كتفك وأمسح حزني على صدرك...
خذني بعيدا...بعيدا...لعالم نكون فيه وحدنا...أنا وأنت...
دعني أتيه... وأتيه... في بحار حبك وأرسو على ضفاف شواطئ حنانك...
دعني أذوب...وأذوب في حرارة تنهداتك وآهاتك...واسقيني حتى الثمالة من كأس قبلاتك...
ارو يني من عبير أنفاسك...واشذيني من سحر كلامك...
أحبك...كما لم أعرف الحب من قبل...أحبك...وهذا يكفيني...
حضنك يأسرني...يتوجني ملكا في مملكتك...
صوتك لحن ساحر يطرب له قلبي ويرقص فرحا...
نظراتك أعجز عن مقاومتها فلا أجد بديلا عن حضنك ملجأ...
همساتك تذوبني وتنسيني كل أيامي قبلك...
قبلاتك تفقدني وعيي...تخرجني من دائرة الزمان والمكان...
طيفك في وحدتي ينور لي أيامي وليالي...
حبك حياتي ومماتي...حبك دنياي وآخرتي...حبك مآلي وجنتي...

الخميس، 4 شتنبر 2008

دعوة للفرح...


في خضم هذه الأحزان والمآسي التي نعيشها في هذا العالم الحزين ...هذه دعوة صادقة للتأمل والفرح والحبور...رغم كل شيء... فلنقتنص هنيهات ولحظات ولنحلم....

صمتا...لنسمع القمر...
أنصتوا...لحفيف الشجر...وقطرات المطر...
أطلقوا عنان الخيال...
تمتعوا...برؤى الجمال...بأحلى الآمال...
اسرحوا...في الحقول...في المروج...
اصعدوا...قمم الجبال...
أطلقوا... عنان الخيال...
اسبحوا...عبر النجوم...
امتطوا...ظهر الغيوم...
وانسوا...كل الهموم...
انطلقوا...إلى الأمام...
اخترقوا...حجب الظلام...
عيشوا...أحلى الأحلام...
أطلقوا...عنان الخيال...
ابزغوا...مع الفجر...مع الشمس...
وأنصتوا...
فللقمر صوت...
وللشجر صوت...
وللمطر صوت...

السبت، 30 غشت 2008

أن تكون مثليا....


أن تكون مثليا يعني... أن تعيش حياة تعيسة...أن تعتاد تلك النظرات المشمئزة...أن تسمع كلاما جارحا ومستهزئا... دون أن تستطيع الدفاع عن نفسك...

أن تكون مثليا يعني...أن تعيش في الأغلب وحيدا تصارع الآلام والأحزان ... باحثا عن علاقة تحلم بها في مجتمع لا يعترف بك وبكينونتك ولا يعترف بمثل هذه العلاقات مهما كانت نبيلة وصادقة...

أن تكون مثليا يعني...أن تعيش بألف وجه ووجه...أن تظهر ما لا تحس وتخفي ما تحس...أن تكتم مشاعرك وأحاسيسك وتقفل عليها بترباس...

أن تكون مثليا يعني...أن تعيش في توتر وقلق وخوف إن كتب لك ووجدت شطرك الثاني ورفيق دربك الذي ستمضي معه الباقي من أيام الحياة...

أن تكون مثليا يعني...أن تتوخى الحذر الدائم في إظهار عواطفك ومشاعرك وردود أفعالك أمام الملأ...وأن تعتاد على الأماكن الخالية والمظلمة...

أن تكون مثليا يعني...أن تعتاد ارتداء نظارات سوداء مخافة أن تفضحك عيونك ذات يوم...
وأن تعتاد النوم وحدك مخافة أن تفضحك أحلامك...

أن تكون مثليا يعني...أن تتخلى عن مََلكة الغضب وأنت تستمع لأناس يجرحون ويسبون في أمثالك من المثليين دون أن تستطيع الكلام... لا وبل عليك موافقتهم على ما يقولون...

بكل بساطة أن تكون مثليا يعني...أن تعتاد التفكير بصوت منخفض والتعبير بصوت منخفض

أن تكون مثليا يعني...أن تفكر وحيدا...وتعبّر وحيدا...وتحزن وحيدا...وتفرح وحيدا...وتبكي وحيدا...وتغضب وحيدا...وتنام وحيدا...وحيدا...وحيدا...

الاثنين، 16 يونيو 2008

في مقهى الباركنغ...


كان يوم أحد حار وأنا أجول وسط المدينة, فأويت إلى أحد المقاهي أعرفها , حيث المكان فسيح تحيط به أشجار الصفصاف العملاقة. المكان هو عبارة عن باركينغ مفتوح وسط المدينة يوجد به مقهى جميل أغلب رواده من الطلبة . وصادف هذه الأيام فترة الامتحانات حيث يحلو للكثير منهم تحضير ومراجعة دروسهم هناك...خصوصا طلبة كلية العلوم . المهم... دلفت للمقهى. وجدت مكانا فارغا وجلست...فإذا بي أطالع شابا جالسا أمامي لوحده بين يديه مجموعة من الأوراق يتصفحها...خفق قلبي وارتجف بقوة ...يا سبحان الله...ما هذه اللوحة البديعة...ما هذا الجمال... أخذني منظر هذا الشاب . كان وسيما للغاية وهو يتصفح الأوراق أمامه ويرتشف بين الفينة والأخرى فنجان القهوة...تحركت في تلك الأحاسيس والمشاعر التي تعرفونها...كم حسدت ذاك الفنجان الذي تلامس أطرافه تلك الشفتان الغظتين...ملامح بريئة وعينان كأنهما لؤلؤتين في حجريهما...وتلك الخصلات من الشعر التي تحركها هبات الريح الخفيفة فوق جبهته الناصعة...وشعر ذقنه الخفيف المغري .

انتزعني من شرودي هذا صوت النادل , لم أحس به إلا واقفا أمامي...طلبت مشروبا غازيا وعدت لتأمل الشاب . ما أغاظني وفطر قلبي أنه لم يشعر بوجودي حتى...لم يرفع نظره نحوي مطلقا...اللعنة لتلك الأوراق التي تأخذ كل انتباهه وتركيزه . فجأة رن هاتفي المحمول وكنت أضعه على الطاولة أمامي , تعمدت أن أتركه يرن لأطول مدة ممكنة لعله يجذب نظر الشاب نحوي...وبالفعل . رفع نظره نحوي وكنت ما أزال ألتهمه بنظراتي, فالتقت لأول مرة عيوننا . شعرت ببعض الارتباك وقد ضبطني أحملق فيه...أخذت الهاتف وأجبت على المكالمة بعقل شارد وفكر مضطرب. شغل فكري هذا الشاب وسيطر على أحاسيسي ومشاعري لم أستطع إلا أن أتابعه بنظراتي من خلف نظّارتي السوداء . وأما فكري فقد ذهب بعيدا...بعيدا...لم أشعر إلا ودمعة متمردة تخترق أجفاني و تنسدل على خدي حارقة كاوية.

كم هو صعب هذا الإحساس...الوحدة شعور قاتل مدمر...آه ...يا قلبي المسكين كم أشفق عليك...كم ستبقى تنتظر ذاك الحبيب الموعود , يأتي أو لا يأتي...

الخميس، 8 ماي 2008

المثلية والدين...وجهة نظر شخصية


لعل من أصعب المفارقات التي يعيشها معظم المثليين عموما هي مسألة التوفيق بين المسألة الدينية و العيش حياة مثلية سوية...فكلما طلع علينا فقيه مفوه وتطرق للمسألة المثلية إلا و انبرى بالوعد والوعيد بالعقاب الوخيم الذي ينتظر كل مثلي. لا لشيء إلا لمجرد أنه شخص مختلف في ميولا ته الجنسية. وأغلب هؤلاء الفقهاء لا يترك لنفسه دقيقة ليفكر في حقيقة المسألة أو التدبر فيها بل يعتمد على موروثه الفقهي ويستند إلى آيات وأحاديث خارجا عن سياقها التي أوردت فيه.إذا كان العلم وخصوصا فرع الطب و الطب النفسي قد حسم في المسألة منذ مدة واعتبر المثلية مجرد اختلاف في الميولات و الأحاسيس ودعم ذالك سحب منظمة الصحة العالمية المثلية من دائرة الأمراض النفسية منذ زمن طويل...فكيف يمكن للمثلي أن يعيش كونه مؤمن بالله ومثلي في آن...هنا أتحدث عن الإيمان بالله لأنه مسألة مشتركة بين كل الرسالات السماوية الثلاث ولأن نظرة كل فقهاء هذه الديانات للمسألة المثلية متشابهة تقريبا. إذن : أنا مؤمن بالله لأنه هو خلقني وسواني ونفخ في من روحه و بالتالي جعلني على ما أنا عليه أنا لم أقرر وأختار أن أكون مخالفا لمعظم الخلق في ميولي... وكذا أنا لست الوحيد في هذا الأمر فالمثلية خلقت مع خلق الإنسان وهي بعمره ...مثليتي هي أمر يخصني وحدي لا أحد له دخل فيهما دمت لا أتطاول على حقوق غيري أو أسيء لأحد . الله لن يؤاخذني على مالا أملك هو خلقني وهو أدرى بي...من واجبي أن أعبده كما أمرني في حدود استطاعتي وقدرتي وسوف يكون علي راض سأخطأ حتما مثلي مثل باقي البشر لكنه سيسامحني ويعفو عني إن استغفرته واستسمحته لكن مثليتي ليست هي جرمي وذنبي...أبدا...بل هي ما قدره الله علي وميزني به عن باقي خلقه ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره...المهم أن أحاول أن أعيش كفرد صالح في مجتمعي و أن أبدل كل الجهد للرقي به ودفعه إلى الأمام لما فيه المصلحة العامة .وبهذا أعيش متناغما مع أفكاري ومعتقداتي ومتصالحا مع ذاتي... أما ميولاتي ورغباتي الشخصية فهي تخصني وحدي ولا أقبل لأحد أن يتدخل فيها